اهلا وسهلا ومرحبا بالـــــــــ زائر في منتديات المحويت
 
الرئيسيةالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ابوايمن
 
الفهد
 
محمد ابراهيم
 
عبدالله الشيخ
 
عبدالله عسلان
 
امبراطور الحب
 
ابنة المحويت
 
أبوغاده
 
غالب علي صالح هادي
 
ابراهيم الخربة
 
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 درسان لحياة أفضل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
من بيت غياث



عدد المساهمات : 5
نقاط : 13
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 09/10/2011
العمر : 32

مُساهمةموضوع: درسان لحياة أفضل   2011-10-20, 10:49 am



إنك كاذب! إنك خائن! إنك مرائي! إنك حقود! هكذا يتهمك بعض الناس، وأنت تعلم من نفسك أنك بريء من كل ذلك، تعلم أنك تعامل ربك سبحانه قبل أن تعامل هؤلاء الخلق الضعفاء المساكين المحاويج إلى ربهم!
لقد غرهم على رميك بتلك الحجارة والجنادل ما غرهم، إما الحسد والحقد، أو الكذب والبهتان، أو زلة بدرت منك في وقت غفلة لا ينجو منها بشر، أو أشياء أخرى يعلمها ويكشفها عالم السرائر ومبتليها...
المهم أن تلك السهام قد وصل إليك بعضها، أو كلها..حتى تكسرت النصال على النصال، حتى صرخت مردداً:
إن كان عندك يا زمان بقية مما تهين بها الكرام فهاتها
فماذا أنت صانع؟
هل تتراجع عن مواهبك؟ هل تذعن لتلك المضايقات؟ هل تتخلى عن شخصيتك؟ هل تعلن استسلامك لغير ربك؟
قبل أن تجيب..تعال معي قليلاً، أقص عليك هذه القصة الواقعية:
كان قبل قرون من الزمن يعيش في هذه الأرض رجل هو من أصدق الناس لساناً، وأعظمهم أمانة، وأعلاهم خلقا...هكذا عرفه الكبير والصغير من قومه، والمرأة والرجل على حد سواء، فلما أكرمه ربه تعالى بالرسالة، واصطفاه بالنبوة، فقام في قومه مبشراً ونذيرا، إذا بأولئك الذين كانوا يسمونه بالصادق الأمين يقلبون له ظهر المِجَن! إذا بهم يتهمونه بالكذب! والسحر! والكهانة! والفساد! وفتحوا له قاموسا من الدعايات الكاذبة، والاتهامات الآثمة! ليس هذا فحسب؛ بل وصل الأذى إلى جسده الشريف!
لكنك لو قلبت صفحات تاريخه عليه الصلاة والسلام، وقرأت حروفها الظاهرة والمضمرة، وما بين السطور – كما يقال – فلن تجد حرفا ولا كلمة ولا عبارة تشير إلى أنه تخلى بسبب ذلك عن صدقه، أو جانَب أمانته، أو طوى –ولو لحظة واحدة – صفحة أخلاقه العظيمة التي عرف بها..يكفيك شاهداً على ذلك ما صنعه مع من طردوه من بلده مكة، طردوه ولا زالت أماناتهم وودائعهم في حوزته عليه الصلاة والسلام، فما كان منه إلا أن وكّل بودائع أولئك القوم الذين طردوه من بلده وأماناتهم ابنَ عمه - الغلام آن ذاك - علي ابن أبي طالب، ليقوم بردها على أهلها! ومنهم أهلها؟ إنهم الذين آذوه حتى طردوه من بلده!!
لقد كان عليه الصلاة والسلام – بحكم بشريته – يحزن ويضيق صدره من بعض تصرفات أولئك القوم، ومن عدم استجابتهم، إنه يعلم أنهم كاذبون في اتهامهم، أنهم مغترون حاسدون آثمون...لكنه بشر!! وقد قال: "إنما أنا بشر"..
لقد علم ربه سبحانه بحاله، وبضيق صدره وحزنه، فأرشده وعلمه، وكرر عليه نصائحه ووصاياه، وما أجملها وأعظمها! وأروعها وأحلاها! إنها من صانع البشر وخالقه "ألا يعلم من خلق"!!
فيا كل من كُذب عليه، أو افتُري عليه، أو انتُقص من قدره، أو شُهِّر به، أو قُذِف بباطل...
أجمعوا أمركم ثم أتوا صفاً..خاشعين متدبرين هذه النصائح الربانية الإلهية لمن أوذي بما هو أعظم، ورمي بما هو أشد، صلى الله وسلم على نبينا محمد..تدبروها وعوها؛ لننطلق منها وبها إلى حياة أوسع، انطلاقة من لا يرى أمامه إلا الله والدار الآخرة، فهو لا يسعى إلا إليه بكل ما يرضاه، ويعمى عن رضا كل ما سواه:
الدرس الأول:
يقول الله تعالى في سورة الأنعام: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾.( )
نعم: فلا يخالجك شك بأننا لم نطلع على حزن فؤادك، وضيق صدرك، لقد علمنا كل ذلك منك؛ فلا تحزن فنحن معك، لقد أحزنك أن قالوا أنك كاذب؟ ساحر؟ مجنون؟ شاعر؟ لكن ما هو هدفك أصلاً أنت يا محمد؟ هل أن تدافع عن الحق وتدعو إليه، أم أن تجاهد عن نفسك، وتذود عن ذاتك؟
لقد علمنا أنك لا تغار إلا للحق، ولا تنتصر إلا على الباطل، ولا تريد لهؤلاء إلا الهداية؛ إذن: فلا تحزن! "فإنهم لا يكذبونك" إنهم يعلمون صدقك وأمانتك، لكن هذه هي طبيعة البشر: جحود كنود مكابر!
فيا كل من وهبه ربه تعالى موهبة - مِن ذكاء، أو علم، أو عبادة، أو قوة، أو إبداع -: لا تحزن..ما دمت تعلم من نفسك الصدق والوفاء..فأنت أنت؛ لا تلعب بك العواصف، وإنما عليك أن تخفض رأسك قليلاً لتمر تلك العواصف مصطدمة بذلك الجدار الذي تركته وراءك..
إن هؤلاء الجناة عليك إنما هم جماعات من الظلمة الجاحدين المكابرين، قد عانى منهم غيرك من المخلصين..إنهم لا يرون إلا أنفسهم، ولا يسمعون إلا أصواتهم، يصيحون فيحسبون أن الدنيا كلها قد انتفضت لسماع صياحهم..وإذا بأرجاء الوادي السحيق يردد صداهم فحسب!!
فمالك وهؤلاء! وقديماً قالوا:
من راقب الناس مات هماً *** وفاز باللذة الجسور( )
اعلم أنه بقدر التفاتك لهؤلاء سيكون تأخرك عن الله تعالى!
الدرس الثاني
قال سبحانه وتعالى في آخر سورة الرعد – وما أعجب مناسبة المعنى لاسم السورة!-: ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾.( )
إن ربك يعلم كل ما يجول في فؤادك، وكل ما ينطوي عليه قلبك، فإن كنت تعلم من نفسك الصدق، وإرادة وجه الله تعالى في تقدمك وتأخرك؛ فعليك بهذا الدواء الناجع عندما يصيب صدرَك الضيق من أخلاق الناس وكلامهم:
"فسبح بحمد ربك" لقد شُتِم من هو صاحب العطاء الباهر، وصاحب الكمال المطلق، الذي لا يشوبه نقص، شُتم رب العزة جل في علاه!! فلا عليك أنت أيها الإنسان الضعيف، الذي قد طبع على النقص، وكان ظلوماً جهولاً..
لا عليك ولن تراع، الزم تنزيه ربك وتقديسه وتسبيحه، وإياك أن تنشغل عن ذلك بالافتخار بمزاياك، أو التسميع بمناقبك، أو ملئ الجدران بصورك! لا! ﴿فسبح بحمد ربك﴾ أي: نزهه مستصحباً حمده تعالى..وقل: سبحانك اللهم وبحمدك..هذا هو التنزيه القولي لمن جل عن كل نقص، وتقدّس عن كل عيب.
﴿وكن من الساجدين﴾ وهذا تنزيه آخر، لكنه حسي عملي..إن سجودك هذا له جل في علاه؛ لهو رد عملي صارخ لكل من تنكب الرشاد، وحاد عن الصواب، وذل لغيره سبحانه..فبعداً وسحقاً لهؤلاء!!
كأنه سبحانه سبحانه محتاج لذلك الغير؛ فجاء هؤلاء الزائغون يذلون لغيره، ويرجون سواه، ويدعون غيره أو معه غيره!!
لكنك أيها الموحد أعلنت بسجودك له وحده: تنزيهه وكماله وصمديته، وغناه عن كل أحد، وفقر كل أحد إليه.
ألا فيا كل منزهٍ لربه قولاً وعملاً: أبشر بتنزيه الله لك من كل ما اتهمك به الخاطئون، أو كذب عليك الكاذبون، أو ولغ في عرضك الوالغون، أبشر بما يسرك من ربك، وواصل طريقك إليه، وداوم تنزيهك له، والزم عتبة تقديسه والذل له.
﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾( ) فلا يقطعك عن ذلك إلا موت ينتزع روحك من جسدك؛ لأن من دمتَ في حياتك تسبحه وتقدسه وتحمده قد اشتاق إلى لقاءك..فدونك:
﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾.( )
اللهم قربني منك، واهدني إليك، وأصلح نيتي معك، وأبعدني عن كل ما يبعدني عنك..لا حول ولا قوة إلا بك.


العبد الفقير إلى ربه:
سمير علي محمد غياث
24/ 4/ 1432هـ
Gaeth68@gmail.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
درسان لحياة أفضل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى :: منتدى الاسلاميات والقرأن الكريم-
انتقل الى: